ابن شداد

مقدمة 17

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

قال ابن كثير : « كان فاضلا مشهورا . . . وكان معتنيا بالتاريخ » « 1 » . وترجمه اليافعي بالرئيس المنشئ البليغ . . . « 2 » ونعته الصلاح الصفدي ب « الصدر المنشئ عزّ الدين أبي عبد الله الأنصاري الحلبي الكاتب . وكان أديبا فاضلا . . . وله توصل ومداخلة وفيه مروءة ومسارعة قضاء الحوائج » « 3 » وترجمه ابن الفرات فقال : « الصاحب ، كان الوزير المشير عزّ الدين فاضلا ديّنا مؤرخا رئيسا ، معظما عند الأمراء الأكابر ، محبوبا إليهم ، وكان الأمراء الأكابر يحملون إليه في كل سنة دراهم وكسوة وغلة وغير ذلك . وكان لازم الصاحب بهاء الدين مدة حياته . . . » « 4 » وكرر ابن العماد الحنبلي أقوال اليافعي الآنفة وزاد عليها . وترجمه من المتأخرين المستشرق الروسي كراتشكوفسكي فقال : « . . . . أصله من حلب ، وقد شغل منذ شبابه الأول مناصب إدارية لدى الأيوبيين . وكان يعد خبيرا في شؤون الميزانية والمالية ، الأمر الذي ينعكس بشدة في كتابه . وقد عاش عزّ الدين في أزمنة خطيرة . . . وأخذ طرفا في النشاط الدبلوماسي لعصره ، فشارك في النضال العسكري ضد الزحف المغولي . وفي عام 658 ه - 1260 م عندما استولت جحافل المغول على حلب هاجر إلى القاهرة ، وهناك تمتع برعاية الظاهر بيبرس

--> ( 1 ) « البداية والنهاية : 13 / 305 » . ( 2 ) « مرآة الجنان : 4 / 201 » . ( 3 ) « الوافي بالوفيات : 4 / 189 - 190 . » . ( 4 ) « تاريخ ابن الفرات : 8 / 33 » .